محمد باقر الوحيد البهبهاني

441

الرسائل الأصولية

أحدهما « البرقي » مكان « محمّد بن عيسى » ، وفي الآخر مشاركا له عن القاسم بن يحيى عن جدّه عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام باختلافات يسيرة وفيها هكذا : « من كان على يقين فأصابه ما يشكّ فيه فليمض . . » إلى آخره « 1 » . ورواه فيه عن « تحف العقول » أيضا مرسلا « 2 » . ثم قال : أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء ، وان لم يكن صحيحا بزعم المتأخّرين ، واعتمد عليه الكليني رحمه اللّه وذكر أكثر أجزائه متفرقة في أبواب « الكافي » ، وكذا غيره من أكابر المحدّثين « 3 » ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . قلت : وإن لم يكن مثل هذا الخبر صحيحا في اصطلاحهم إلّا أنّه معتبر عندهم ، وحجّة ؛ لاعتضاده بالقرائن المفيدة لغلبة الظنّ وانجباره بها . منها : ما ذكر هنا . ومنها : ما أشرنا إليه . ومنها : ما سنشير إليه ، بل والمتأخّرون ربّما يكتفون بأدنى منه بمراتب ، كما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم في كتب فتاواهم واستدلالاتهم ، وقد بسطنا الكلام في تعليقاتنا على رجال الميرزا « 4 » . نعم ، مثل صاحب المدارك ومن وافقه من المتأخّرين عنه ربّما غفلوا وأخذوا غير طريقتهم ، فسدّوا باب ثبوت الفقه ؛ لأنّ الخبر الصحيح قلّما يتحقّق ، سيّما في

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 10 / 116 . ( 2 ) بحار الأنوار : 10 / 116 ، تحف العقول : 109 . ( 3 ) بحار الأنوار : 10 / 117 . ( 4 ) في د : ( الميرزا محمّد ) ، تعليقات على منهج المقال : 2 و 3 ( المقدمة الأولى ) .